هوس مصاص دماء - (๑‾᷅^‾᷅๑) - بقلم ياسمين | روايتك

اسم الرواية: هوس مصاص دماء
المؤلف / الكاتب: ياسمين
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: (๑‾᷅^‾᷅๑)

(๑‾᷅^‾᷅๑)

كانت ياسمين تعتقد أنها تتقن دور "العاشقة المستسلمة" ببراعة، لكنها نسيت شيئاً واحداً قتّالاً: جونكوك لا يقرأ لغة الجسد فحسب، بل يقرأ نبضات قلبها عبر الرابط اللعين. ​بينما كانت تجلس في حضنه في شرفة القصر العالية، تتظاهر بتأمل النجوم وتمرر يدها على شعره الأسود الفاحم، كان جونكوك مغمض العينين، يبدو وكأنه في حالة سكر تام بعطرها. ​"جونكوك،" همست برقة مصطنعة، "لقد أخبرني الحراس أن القافلة التجارية القادمة من الشرق تحمل حريرًا نادرًا.. هل يمكنني الذهاب للسوق الملكي غدًا لاختيار بعض الأثواب؟" ​لحظة انكشاف القناع ​ساد صمت مفاجئ. شعرت ياسمين فجأة ببرودة تجتاح الرابط، وكأن النبض الدافئ الذي كان يصلها منه تحول إلى جليد. فتح جونكوك عينيه ببطء؛ لم تكن حمراء، بل كانت سوداء مظلمة لدرجة تجعلك ترى موتك فيها. ​"السوق الملكي؟" كرر الكلمة بنبرة هادئة مرعبة. "أم البوابة الشرقية التي تؤدي إلى حدود المملكة، حيث تنتظرين تبديل الحراس عند الساعة الرابعة فجرًا؟" ​تجمدت الدماء في عروق ياسمين. حاولت سحب يدها، لكنه قبض عليها بقوة حطمت كبرياءها في ثانية. ​مواجهة الوحش المخدوع ​"جونكوك.. أنا لا أفهم ما تقول.." تعثّرت الكلمات على لسانها. ​نهض جونكوك فجأة، وسحبها معه لتقف أمامه. كان يتنفس بسرعة، وصدره يعلو ويهبط كبركان على وشك الانفجار. ​"ظننتِ أنني غبي؟" زمجر، واقترب من وجهها حتى لامست أنفاسه الحارقة بشرتها. "كل لمسة رقيقة منكِ كانت تجعل قلبي يرقص، لكن 'الرابط' كان يصرخ في أذني بالحقيقة! كنت أشعر بتقززكِ حين ألمسكِ، كنت أسمع صرخة كراهيتكِ خلف كل ابتسامة مزيفة!" ​رمى العقد الذي كان يزين عنقها بعنف، ليتناثر الألماس كشظايا زجاج. ​"لقد منحتكِ قلبي على طبق من ذهب، وأنتِ حاولتِ استخدامه كخريطة للهروب!" ​العقاب المرعب: القفص الجديد ​لم تكن نظراته هذه المرة تحمل الهيام، بل تحمل تملكاً مطلقاً ومظلماً. حملها بعنف وتوجه بها نحو أعمق نقطة في الجناح الملكي، إلى غرفة لم تكن تعرف بوجودها؛ جدرانها مبطنة بالمخمل الأسود، ولا توجد بها نافذة واحدة. ​"بما أن الحرية تجعلكِ تفكرين في الغدر،" قال وهو يضعها على السرير الضخم ويقيد معصمها بسلسلة ذهبية رفيعة لكنها مستحيلة الكسر، "فسأحرمكِ منها تماماً." ​انحنى فوقها، وأمسك وجهها بيد واحدة ضاغطاً على فكيها برقة مؤلمة: "من الآن، لن تري الشمس، ولن تري وجهاً غير وجهي. سأكون طعامكِ، وشرابكِ، وهواءكِ. سأجعلكِ تنسين اسمكِ، وتتذكرين فقط أنكِ ملك لجونكوك.. الوحش الذي تجرأتِ على خداعه." ​ثم همس بكلمة أخيرة جعلت جسدها يرتجف: "أنتِ لم تعودي ضيفتي يا ياسمين.. أنتِ الآن أثمن قطعة في مجموعتي الخاصة، ولن تخرج من هذا القفص حتى تتوقف عروقكِ عن النبض بدمي."